Showing posts with label تنمية بشرية. Show all posts
Showing posts with label تنمية بشرية. Show all posts

Friday, December 24, 2021

هل تحب الله حقا؟


هل تحب الله ؟


 الأصل في العلاقة مع الله الحب وليس الخوف.

tقال تعالى مخاطبا المؤمنين: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ  لَوْمَةَ  لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}              

فوصف الله أهم صفة في هؤلاء القوم الذين سيكونون أصحاب فضله الذي يعطيه لمن يشاء أنهم يحبون الله ويحبهم الله,والأصل في العلاقة مع الله تعالى هي الحب مع بعض الخوف منه سبحانه وتعالى.

الحب هو  الدافع الأقوى للإخلاص في العمل، أما الخوف فهو دافع أيضا ولكن بزوال العقاب قد يتغير الحال, من يحب إنسانا سيحب رضاه وسيفعل ما يسعد هذا الإنسان ,والذي يحب هواية ما "مثل "(لعب الكرة )سيحب هذه اللعبة ولن يشعر بالملل أبدا من لعبها مهما طال الوقت ,وهكذا ينبغي أن تكون العبادة عن حب ,ولا بد من وجود الخوف أيضا لأننا بشر خلقنا الله تعالى نخاف، حيث يقول عز وجل: {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

ولكن الخوف ليس هو المسيطر على علاقتنا بالله وأعلاه الخوف من غضب المحبوب.

معنى الحب ومفهومه؟


*      الحب هو أن تكون مطيعا متذللا لمن تحبه تسمع كلامه ولا ترد له طلبا.

*      الحب أن ترى محبوبك في كل حياتك وتشعر أن حياتك لا قيمة لها من غيره.

*      وحب الوالدين والأكل والضحك والفسح واللبس كلها فروع صغيرة وأمثلة صغيرة على الحب الأكبر وهو حب الله تعالى .

*      فمعنى حب الله تعالى إنك تكون مع الله تعالى في كل حاجة بتعملها في الدنيا وحاسس إنك بتعملها عشان ترضيه وعشان يكون مبسوط منك سبحانه وتعالى.

ترتيب أولويات المحبة (أشد حبا لله).

هل معنى ذلك أن المسلم المتدين لا يصح أن يحب شيئا غير الله؟؟؟.

كلا بالطبع فالإنسان مفطور على حب الوالدين والأقارب والزوجة والأصدقاء والطعام والشراب والفسح وغيرها من متع الدنيا التي أحلها الله لنا.

 يقول الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}


ولكن السر يكمن في السؤال الهام جدا ؟؟

|هل هذه الأمور أحب إليك من الله أم أن الله أحب إليك منها؟؟

يقول تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

فالمسلم يحب ربه أكثر من أي شيء آخر في هذه الدنيا مع حبه لأبويه وأصدقائه وألعابه وغيرها من الأمور المباحة، يقول تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}

¯شوف ربنا وصف المؤمنين بإيه هنا؟؟

أنهم أشد حبا لله من كل شيء في هذه الدنيا...أي أنهم عندهم قائمة بالأولويات مرتبة فيها رقم واحد ربنا ثم باقي الأمور كلها، الأسرة الفلوس اللعب وغيرها.

¯أثر ذلك على حياتنا؟؟؟؟

عندما نحب الله حبا حقيقيا ونعتمد على أن الأصل في العلاقة هو المحبة سيحدث الآتي:

1.  ستكون العبادة سهلة ويسيرة لأنها ستكون الطريق الموصل إلى رضا من نحب.

2.  ستكون المعاصي أصعب وأكثر كرها للقلب لأنها تغضب المحبوب.

3.  لن تسخط على قدر الله وسترضى بما قسمه الله لك لأنك تعرف أنه يحبك وأنت تحبه فمن المحال أن يضرك أو يؤذيك سبحانه وتعالى.

4.  ستكون أكثر قوة في الدعوة إلى الله مهما كان المخالف لك لأنك ستكون مثال على الود والرحمة في الواقع.

5.  لن تنشغل كثيرا بالحكم على الناس ومن في الجنة ومن في النار بل ستدعو لهم جميعا بالهداية والتوفيق .

6.  ستكون أكثر صفاء في النفس وسعادة في القلب وستقابل كل مصاعب الحياة بصدر رحب وقلب مطمئن. 

وأخيرا.....

هنيئًا لمن أحبه الله تلك المنزلة العظيمة التي أفردها الله لمن يحبه فيصير وليًّا من أولياء الله ،لا يسمع إلا ما يرضي الله ولا يرى إلا ما يرضي الله ولا يمشي إلا في طاعة الله ،مستجاب الدعوة ،عميق الصلة بربه ،من عاداه فقد عادى الله ومن حاربه فقد حارب الله ،كما أخبر سبحانه في الحديث القدسي : (من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب ،وما تقرب إلى عبدي  بشيء أحب إلى مما افترضت عليه ،وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ،فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ،وبصره الذي يبصر به ،ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشى بها ،وإن سألني لأعطينه ،ولئن استعاذنى  لأعيذنه ).


كيف نحب ربنا؟

لا تكن من هؤلاء .

فإن كنت محبا لله تعالى فأنت تحب من يحب وتبغض من يبغض ،ولا تفعل ما يكرهه أو يبغضه الله ،وإلا فمحبتك ناقصة معلولة ،وقد عدد الله تعالى أصنافًا لا يحبهم من البشر فاحذر أن تكون منهم.

فمن اعتدى على حرمة من حرمات الله أومن حرمات المسلمين فهو كاذب في ادعائه المحبة ،قال تعالى : إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة                                                           

ومن كان متكبرًا على عباد الله فهو كاذب في ادعائه المحبة ،

"قال الله تعالى : إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا "

وقال تعالى " إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ "

 

وكثير المعاصي والآثام،الذي يخون الأمانة كاذب في ادعائه المحبة ،

قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا " النساء           

والذي يسعى لإفساد الناس وتزيين المعاصي والآثام لهم كاذب في ادعائه المحبة إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ "  

والظالم الجائر الذي يأكل حقوق الناس ويبخسهم أشياءهم كاذب في ادعائه محبة الله ،قال تعالى:  وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"

وبذيء اللسان الذي لا يسلم الناس من شروره كاذب في ادعائه المحبة ،قال تعالى :  لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يبغض الفاحش المتفحش البذيء .

وكن من هؤلاء.

ومن الناس نفر رضي الله عنهم وأعلن محبته لهم في قرآن يتلى إلى يوم القيامة ،وكل من تخلق بأخلاقهم فهو محب لله محبوب من الله تعالى .

منهم المحسنين إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ  

وهذا يشمل جميع أنواع الإحسان ،فيدخل فيه الإحسان بالمال ،ويدخل في ذلك تعليم العلم النافع ،وقضاء حوائج الناس،من تفريجك رباتهم وإزالة شداتهم ،وعيادة مرضاهم ،وتشييع جنائزهم....)   [تفسيرالسعدي، 90].

والتائبون من الذنوب وإن كثرت والمتطهرين ظاهرًا من الخبائث وباطنًا من الدنايا والرذائل محبون لله محبوبون من الله ،كما قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ .

والصابرون على دعوة الناس وتغييرهم ،الصابرون عل مر العيش في هذه الدنيا ،الصابرون عن معصية الله ،الصابرون على طاعة الله ،محبون لله محبوبون من الله،كما قال تعالى : وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ"

تدريب عملي:

  اجمع كل الصفات التي يحبها الله في ورقة.

اجمع كل الصفات التي لا يحبها الله في ورقة أخرى .

  اسأل والديك عن معاني الصفات التي لا تفهمها.

 وعلم على الصفات التي يحبها الله وغير موجودة فيك ,والصفات التي لا يحبها الله وموجودة فيك.

  اختر صفة يحبها الله غير موجودة فيك وابدأ في اكتسابها هذا الأسبوع مع معلمك , وصفة لا يحبها الله وموجودة فيك وابدأ في تغييرها هذا الأسبوع مع معلمك .

 

Thursday, November 18, 2021

كيف تتحكم في عواطفك ؟

 

كيف تتحكم في عاطفتك؟



معنى العاطفة

العواطف هي المشاعر القلبية التي يكونها الشاب أو الفتاة تجاه شخص ما أو فكرة ما أو شيء ما وهي متنوعة ومتعددة: (حب، كره، ضيق، ألم، فرح، حزن، سعادة، حقد، تسامح.....إلخ)

والعاطفة نزعة مكتسبة تتكون بالتدريج، وتتأثّر بالوسط العائليّ والاجتماعيّ، وكل ما يُحيط بالفرد ويرتبط بهم.

كما أنَّ التدين المستقيم والحياة الروحية السليمة، والثقافة، وأساليب التربية.. لها الدور الأعظم في استقرار واضطراب عواطفنا.

والعاطفة لا تعنى الشعور فقط، إنَّما العاطفة حالة شعورية يصحُبها نشاط متواصل، فالأُم تشعر بحُب شديد نَحو أولادها، وهذا الحُب الفريد هو الذي يدفعها إلى مداومة العمل من أجلهم، ولهذا لا يمكن أن نفصل العاطفة عن العطاء الذي يُحدد مستوى العاطفة.

كيف يمكنك أن تتحكم في عواطف؟

راقب مشاعرك و أفكارك باستمرار

الكثير منا يتصرف تصرفات لا يعرف لما يقوم بها، فالغضب و الشعور بالحزن، القلق و التوتر، الخوفكلها مشاعر تأتينا أحيانا دون أن نعرف السبب، فينعكس ذلك على سلوكنا و طريقة تعاملنا مع من حولنا فنصبح غير مدركين لما نقوم به و جاهلين السبب وراء تصرفنا بتصرف معين.

إن المشاعر و العواطف التي نعرفها ما هي إلا ردة فعل عن حدث نعيشه أو خبر نسمعه فيؤثر ذلك على مشاعرنا بناء على ما نعيشه في تلك اللحظة أو حتى على ما مضى و ما مررنا به من خبرات سابقة في حياتنا.

المطلوب منك هو أن تقوم بوقت مستقطع في كل مرة تشعر بها بشعور ما كالغضب و الحزن أو القلق قم بتحليل مشاعرك، هل أنت حقا غاضب، هل ما تشعر به ناجم حقا عما وقع لك الآن أم بسبب ما وقع لك الأسبوع الماضي و الذي مازال أثره في نفسك لغاية هذه اللحظة.

إن معرفة مصدر و سبب المشاعر التي تشعر بها قد يكون صعبا في بعض الحالات و قد يستغرق فترة زمنية لا بأس بها حتى تتوصل للسبب الحقيقي و راء شعورك ذاك، لذا حاول و لا تتوقف، خذ كامل الوقت الذي يلزمك و لا تستعجل الأمر لأن معرفة أصل الشعور مهم جدا لمعرفة كيف تتحكم به و تديره بعدها.

فكم من شخص يكون في حالة غضب يقوم بصب كل غضبه على شخص أتى صدفة في طريقه وبعد أن يزول غضبه ويستعيد سيطرته على نفسه و مشاعره يخبر ذلك الشخص المسكين بأنه لم يكن يقصده بل كان غاضبا لسبب آخر ليس له علاقة به أبدا وأنه لم يتحكم في نفسه في تلك اللحظةوغيرها من الجمل السخيفة التي لا تبرر موقفه أبدا.

فهنا الشخص أخطأ لأنه لم يقم بخطوة محاولة ايجاد أصل غضبه و مصدره الحقيقي، فشعوره بالغضب بدون مصدر واضح جعله يلقي بغضبه على أي شيء يصادفه فهو يبحث فقط عن شيء يخلصه من ذلك الشعور و توجيهه لغضبه على شيء غير السبب الرئيسي لن يأتي بنتيجة، لأن الحل الوحيد للتخلص من شعور ما هو ايجاد مصدره الأصلي فقط.

سيطر على سلوكك

أقصد هنا أنه عليك أن تعرف كيف تحافظ على سلوكك طبيعيا و تتحكم في تصرفاتك سواء بأن تتصرف أو بعدم اتخاذ أي موقف حيال ما تشعر به، وهذه المرحلة تعتمد على المرحلة الأولى، فمعرفتك لعواطفك و ما تشعر به بشكل واضح هو ما يمكنك من التصرف بشكل مناسب و التحكم في ردود أفعالك الناتجة عن عواطفك و مشاعرك.

فمدى فهمك لشعورك و قدرتك على معرفت أصل العاطفة لديك هو ما يظهر لك السلوك المناسب الذي عليك أن تتخذه، أما إن تجاهلت المرحلة الأولى المذكورة سابقا فلن تتمكن من معرفة أي سلوك صحيح تتخذ وستكون ردة فعلك اتجاه الحادث أو الشخص الذي أثار فيك ذلك الشعور هي السلوك الذي يتحكم بك و الذي ستتخذه في نهاية الأمر.

تقبل مشاعرك

إن الحل الوحيد للسيطرة على مشاعرك و التخلص منها ( السلبية منها طبعا ) هو أن تتقبلها، فالهروب منها لن يجعلها تزول أبدا، بل ستبقي في داخلك تعود لكي تعكر مزاجك كلما سنحت لها الفرصة، فإن أردت أن تتحكم في مشاعرك فعليك أولا أن تعترف بوجودها و وألا تهرب منها أو تخفيها تحت مشاعر مزيفة ليست حقيقة بداخلك.

إن الواحد منا لا يتقدم إلا اذا كانت له الجرأة على الإعتراف بنقاط ضعفه، فالمخطئ لن يتوقف عن ارتكاب الخطأ و الوقوع فيه إلا اذا اعترف به، ما عدا ذلك فإنه لن يتمكن أبدا من ادراك أن ما يقوم به خطأ.

الهروب من مشاعرك ليس حلا، بل عليك أن تتقبلها و تعمل على مواجهتها حتى تتمكن من السيطرة عليها و توجيهها كما تريد.

واعلم أن الله تعالى لم يخلق فينا مشاعر سلبية محضة وإنما كل المشاعر يمكن استخدامها بصورة إيجابية أو صورة سلبية.

تعلم الإنصات للآخرين

إن الذكاء العاطفي لايتعلق بك فقط بل يتعدى للأشخاص من حولك وذلك من خلال قدرتك على فهم مشاعرهم وتحديد سلوكهم و طبيعة عواطفهم و حسن التعامل معها، و أفضل طريقة لذلك هو أن تتعلم كيف تنصت.

إن اتقانك لفن الإصغاء هو الخطوة الأولى لفهمك للطرف الآخر وذلك باعطاء كامل انتباهك له، أترك أي شيء يشتت انتباهك و استعمل حاست البصر و السمع لديك لمعرفة عواطف الشخص الذي تتحدث إليه و مشاعره الباطنة و التي لا يتم ذكرها بطريقة مباشرة ولكن من خلال وعيك بالذكاء العاطفي و الذي يعتبر حاستك السادسة سيكون بامكانك أن تستشعر عاطفت من تتحدث غليه من خلال كلماته ( السمع ) و لغة جسده ( البصر)

جزء من دورة ابن شخصيتك للدكتور أيمن زكي

Thursday, November 11, 2021

مصنع الأمل

 مصنع الأمل💪 

مصنع الأمل هو حلم كل شاب وفتاة ، يرسمه في خياله ويسعى إلى بنائه ، ويبحث طيلة وقته عن شركاء يعاونونه على بنائه بجد واجتهاد ، فينام ويصحو على هذا الحلم الجميل.

مصنع الأمل👀

متى سأبدأ في تنفيذ هذا المشروع العملاق ، ومن أين أبدأ ، ومن أين سآتي بأموال هذا المشروع الضخم ، وما هي المنتجات التي سأصنعها ، وكيف سأبيعها للناس ، وكم مقدار الربح الذي سأجنيه ؟

هذه كلها تساؤلات تدور في أذهان كثير منا شبابا وبناتا رجالا ونساء، يصحو كل واحد منا على أحلامه وطموحاته العريضة التي لا تنتهي ، ولن تنتهي فالأمل في الله كبير وثقتنا فيه بلا حدود .

فهناك من يحلم بالحصول على أعلى الشهادات الجامعية ، وهناك من يبحث عن أفضل وظيفة بأعلى الرواتب ، وهناك من يحلم بالتجارة وآخر بالزراعة ومشروعات الانتاج الحيواني، وهناك من يسعى إلى المجد والشهرة والثراء اللانهائي ، وهناك من يحلم بالزواج وبناء الأسرة والاستقرار ، وهناك من  يشتري البيوت والعقارات ويسعى إلى الاستثمار الآمن ، ومنا من له آمال وأحلام كثيرة.

فما هو أملك في الحياة ؟

وما هي غايتك العليا من هذه الدنيا ؟

أنا أبحث عن السعادة ؟ عن الرضا ؟ عن راحة البال ؟

حقا ، ولكن قل لي من أنت؟ وماذا عن المال والشهرة والمشاريع العملاقة ؟

لا يهم من أكون ؟ ولكن هيا بنا نتحاور قليلا ....

من الذي خلقنا ؟ ولماذا خلقنا ؟ وبماذا أمرنا ؟

فكر قبل أن تجيب ولو قليلا .......

هل الدنيا دائمة ؟ وهل أنت مخلد فيها ؟

الجواب .................... اكتبه أنت ولكن دعني أذكرك بقوله تعالى:

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ 20 سورة الحديد

الأمل الوحيد في هذه الدنيا أن تكون الدنيا وما فيها من خير وتنافس وبذل وعمل من أجل رضا الله عز وجل والجنة ، لأن من حرم رضا الله فقد باء بسخطه، ومن حرم الجنة فمثواه جهنم خالدا فيها وبئس المصير.

فعلينا جميعا أن نسعى لتحقيق أهدافنا في الدنيا وإعمار الأرض قدر استطاعتنا ولكن دون حقد وكره وحسد وصراع بيننا ، ولنجعل قلوبنا نقية صافية ونتمنى الخير للآخرين ، فالأرزاق بيد الله وحده يرزق من يشاء بغير حساب ، وليكن التعاون شعارنا والتكافل صفتنا حتى يأتي وقت الرحيل .

فمصنع الأمل هو ما تدخره من دنياك لأخراك، ومن حياتك لموتك حتى تلقى الله وهو عنك راض .

جعلنا الله جميعا من أهل السعادة ومن أهل الجنة